محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي

31

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

قال : العين التي تجري من قبل الحجر . قال صدقت « 1 » . فقال له العباس - رضي اللّه عنه - : من أنت ؟ قال : أنا كعب . قال : ما منعك أن تسلم على عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأبي بكر - رضي اللّه عنه - حتى أسلمت على عهد عمر - رضي اللّه عنه - ؟ قال : إنّ أبي كتب لي كتابا من التوراة ودفعه إليّ ، وقال : اعمل بهذا ، وختم على سائر كتبه ، وأخذ عليّ بحق الوالد على ولده الا افضّ الخاتم ، قال فلما كان [ الآن ] « 2 » فرأيت الإسلام يظهر ، قالت لي نفسي : لعل أباك غيّب عنك علما كتمك فلو قرأته ، ففضضت الخاتم فقرأته فوجدت فيه صفة محمد النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأمته فجئت الآن مسلما « 3 » . 1084 - وأخبرني الحسن بن عثمان ، عن الواقدي ، قال : حدّثني شرحبيل ابن أبي عون ، عن أبيه ، قال : كان الجوع يبلغ بنا حتى ما يحمل الرجل سلاحه ، فأغدو إلى زمزم ويغدو معي أصحابي ، فنشرب فنجدها عصمة . قال الواقدي : وحدّثني عبد الملك بن وهب ، عن عطاء بن أبي مروان قال : رأيت الرجل من أصحاب ابن الزبير - رضي اللّه عنهما - ، وما يستطيع أن يحمل السلاح « 4 » .

--> 1084 - إسناده ضعيف جدا . الواقدي متروك على سعة علمه على ما قال الحافظ ، وأبو عون ، هو : ابن أبي حازم ، مولى المسور بن مخرمة . قال أبو زرعة الرازي : مديني لا نعرفه . الجرح 9 / 414 . ( 1 ) نقله الفاسي في شفاء الغرام 1 / 248 عن الفاكهي . ( 2 ) سقطت من الأصل ، وألحقناها من ابن سعد . ( 3 ) رواه ابن سعد في الطبقات 7 / 445 - 446 من طريق : عفان به . وذكره ابن حجر في الإصابة 3 / 298 ، وعزاه لابن سعد . ( 4 ) سيأتي هذا الأثر بعد الأثر رقم ( 1673 ) وتكملته هناك ( كما يريد وما كانوا يستغيثون إلّا بزمزم ) . وقد ذكره بنحوه ابن عساكر في تاريخه . ( 7 / 421 من تهذيبه ) .